عمروا بيوتكم بذكر الله.. ولا تجعلوها كالمقابر

Publié le par soussou

لم نسمع عن دين من الأديان ولا ملة من الملل ولا حضارة من الحضارات بائدة

 كانت أم سائدة، أعطت للأسرة تلك المكانة السامية والوضع الداعم لما فيه خير

 البشرية والأخذ بيدها، كما أعطاها الإسلام، فالأسرة فرع حيوي مورق في دوحة

 الإسلام، لأنها الأصل والبذرة لنشوء المجتمع المسلم بمكوناته التي جعلت فيه المثال

 والقدوة.
  
إن الدين الإسلامي دين قيّم نادى بالاستقامة في هذه الحياة الدنيا والتي خلقت

 
بدورها على استقامة تلفظ كل من حاد عن الجادة وخرج عن استقامتها، والأسرة

المسلمة هي المغرس والمنبت لهذه التعاليم السامية، إن أحسن قيادها وتضامن

 أعضاؤها،  فكان اهتمام هذا الدين بالفرد وحثّه على اختيار ذات الدين عوناً له

على الحياة وحفاظاً على النشء من تداعيات الزمن وغوائله، فجاءت سنّة

 المصطفى صلى الله عليه وسلم داعمة لهذا التوجه المبارك بأن جعل القوامة للرجل

 لأنه الأقدر على قيادة سفينة الأسرة كما جعله راعياً في أسرته، مضيفاً إليه زوجته

 كراعية استرعاها الله ما استرعاها من مال وولد، وبقدر الارتقاء بعظمة ما

 استرعوا ترتقي الأسرة وتسمو على نهج واضح وطريق مستقيم ومتى ما تخلى

 الركنان أو أحدهما أو تحلل من هذه المسئولية المسترعاة عليها اختل توازن البيت

 وأشرف على الانهيار إذا لم تدركه عناية المولى عزَّ وجلَّ

.

  إن أهم شيء في حياة الإنسان الاستقامة على الدين ولهذه الاستقامة مقوماتها

 ووسائلها ومن أهم مقوماتها ووسائلها الوعظ  فهو من أشهر وسائل الإصلاح، ومن

 أهم أسباب الهداية، وإن له مواطن كثيرة، ومواضع مختلفة، فمن ذلك البيوت

، فالبيت يجمع جماعة من الناس ويجب أن يكون الوعظ من أهم مقوماته، فلذلك

جعل في البيت قائد ومسئول، ليقوم بهذه المهمة العظيمة، فكان الأب هو المسئول

 فلذلك أنيطت به القوامة، وعلقت بعنقه الأمانة، فإذا قام بذلك قامت الأسرة على

 الخير والاستقامة، وإذا فرط وأهمل آلت إلى الخزي والندامة وقد علقت به هذه

 المسئولية كما في قوله صلى الله عليه وسلم "كلكم راع وكلكم مسؤول عن

 رعيته...." والرجل راع في بيته وهو مسؤول عن رعيته ومع ذلك لم يكن هو

 المسئول الوحيد، فقد جعل له الشرع مشاركاً ومعيناً في القيام بهذه المهمة العظيمة

 فقال صلى الله عليه وسلم: "والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها"

 فكانت المرأة الواعظ الثاني في البيت لكي يحصل التكامل، ويسد الخلل، فلا يكون

 هناك مجال للتصدع، ولا محل للغفلة، فإذا غاب الرجل خلفته المرأة، وربما كان

 لكل واحد منهما أثر في الوعظ دون الآخر، وربما قام بهذه المهمة أحد الأبناء أو

 بعضهم أو كلهم فيحصل الخير الكثير، لكننا قد نجد بيوتاً محطمة وأسراً مفككة

 والسبب في ذلك غياب الواعظ، وإهمال المسئول، وتساهل المربي، فكم من بيت

 يعيش أهله في ظلمات، ويتنقلون في الشهوات ويتقلبون في المنكرات، والسبب في

 ذلك غياب الواعظ، وكم من بيت توفر فيه الواعظ يسير أهله إلى الفلاح والكرامة،

 وإذا فقد غرقوا في الشقاء والندامة، وأشد من ذلك الخزي يوم القيامة، ولوجود

 الواعظ ثمرات من أهمها: 


 امتثال أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم


 تحقيق الأهداف الشرعية من تكوين الأسرة.
 
صلاح الأسرة واستقامتها.
 
سلامة البيوت من المشاكل والمصائب والنكبات.
 
اكتساب الثناء الحسن. 

الترابط بين أفراد الأسرة وحسن التواصل مع الآخرين
.

ولغياب الواعظ مفاسد كثيرة منها
 
 التفريط في الاستجابة لأمر الله تعالى واستجابة لأمر الله تعالى ورسوله صلى الله
 
عليه وسلم.
 
فساد الأخلاق والمعاملات. 

 وقوع المصائب والنكبات. 


السمعة السيئة وسقوط مكانة الأسرة في المجتمع

القلق والاضطراب

.  وقوع المشاكل والتفكك الأسري
.

Commenter cet article